برنامج "ورشة المواهب" بنسخته الأولى يفتح آفاقاً جديدةً للمصمّمين الإماراتيين
دبي، الإمارات العربية المتحدة، سبتمبر 2024: أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي، "دبي للثقافة" عن إطلاق النسخة الأولى من برنامج "ورشة المواهب (Talent Atelier) " الذي تنظمه بالتعاون مع ليكول الشرق الأوسط، مدرسة فنون صياغة المجوهرات بدعمٍ من فان كليف آند آربلز، بهدف توسيع آفاق المبدعين وأصحاب المواهب وصقل خبراتهم في صناعة المجوهرات، وإثراء معارفهم في هذا المجال. ويأتي البرنامج في سياق جهود الهيئة الهادفة إلى تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للثقافة وكحاضنة للإبداع وملتقى للمواهب.
ويستند البرنامج الذي يستمرّ من 2 سبتمبر وحتى 30 نوفمبر 2024، إلى ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بتاريخ المجوهرات، وعالم الأحجار الكريمة، والبراعة في تقنيات صياغة المجوهرات. وتسعى الهيئة، من خلال هذا البرنامج، إلى تطوير مهارات 12 مصمماً إماراتياً، يشاركون في سلسلة من الدورات وورش العمل التي تُعقد في مقر ليكول الشرق الأوسط في حي دبي للتصميم. وخلالها يتعرف المشاركون الى الطرق الحرفية والمهارات والأدوات اللازمة في صياغة المجوهرات بتوجيهٍ من أساتذتهم. وستتاح للمشتركين فرصة التعمق في تاريخ الفن من خلال استعراض المجوهرات العتيقة الطراز من مجموعات ليكول، ويتمكنون في دروس علم الأحجار الكريمة من مراقبة الأحجار المختلفة باستخدام الأدوات الخاصة بخبير الأحجار الكريمة. ويحظى أفضل ستة مصممين بفرصة زيارة العاصمة الفرنسية باريس لمدة خمسة أيام للمشاركة في برنامج ليكول التعليمي الذي يقام خلال نوفمبر المقبل في مقر ليكول الباريسي الجديد في فندق ميرسي-أرجنتو بمنطقة غران بولفار، حيث يتم اختيارهم بناءً على إبداعاتهم وقدراتهم على استكشاف المواد وتطبيق ما تعلموه من البرنامج.
وأكد الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في الهيئة، أن دبي نجحت بفضل رؤاها المتفردة في ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة للتصميم، وتمكنت من استقطاب الكوادر الشابة المتميزة في هذا المجال، وقال: "إنّ برنامج "ورشة المواهب" يجسد التزامات الهيئة ومسؤولياتها الثقافية الرامية إلى دعم وتمكين المصممين ورواد الأعمال المواطنين، وتحفيزهم على إطلاق العنان لمواهبهم والمشاركة في إثراء المشهد الإبداعي في الإمارة. يمثل البرنامج ثمرة التعاون والشراكة بين الهيئة وليكول الشرق الأوسط، ونسعى من خلاله إلى نشر ثقافة المجوهرات وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وإيجاد منصة تعليمية نموذجية قادرة على مدّ قطاع تصميم المجوهرات والأحجار الكريمة بدماء جديدة وطاقات شابة تساهم في نموه والارتقاء به، ما يعكس ريادة دبي العالمية في مجال التصميم."
كما قالت صوفي كلوديل، مديرة ليكول الشرق الأوسط: "هذا البرنامج أكثر من مجرد تجربة تعليمية، إنه منصة للاكتشاف والابتكار وتبادل الثقافات، حيث يعمل على تنمية الإمكانات الإبداعية." وأضافت: "تهدف هذه المبادرة إلى مدّ الجسور بين الثقافات، وإقامة الحوارات بين مختلف التخصصات الفنية، وتعزيز الإبداع، ودعم الجيل القادم من المواهب الإماراتية."
تمتد فترة البرنامج لخمسة أسابيع، وهو يتضمن أكثر من 10 دورات وورش عمل في فنون المجوهرات، بإجمالي يتجاوز 40 ساعة. تقام هذه الدورات وورش العمل تحت إشراف نخبة من صائغي المجوهرات وخبراء الأحجار الكريمة ومؤرخي الفن. كما يتضمن البرنامج زيارات إلى مكتبة الصفا للفنون والتصميم في دبي للاستفادة من الركن الخاص بمدرسة ليكول الشرق الأوسط وهو الأول المتاح للعامة خارج نطاق مقرها الرئيسي في حي دبي للتصميم ويضم مجموعةً شاملةً من الموارد التعليمية المتخصصة بفن وثقافة صياغة وتصميم المجوهرات وعلم الأحجار الكريمة.
نبذة عن دبي للثقافة
تلتزم هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) برئاسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بإثراء المشهد الثقافي في الإمارة انطلاقًا من تراث دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث تعمل على تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة وحاضنة للإبداع وملتقى المواهب، بمد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات.
وتحرص الهيئة على إحياء التراث التاريخي للإمارة والحفاظ عليه، وتطوير الأطر التنظيمية للقطاع الثقافي والإبداعي، بما يتماشى مع خارطة الطريق الاستراتيجية التي وضعتها لفترة 2020 – 2025.
كما تسعى الهيئة إلى تمكين العوامل الداعمة للمواهب وتحفيز المشاركة المجتمعية الفاعلة، من خلال الاستثمار في الأصول المتنوعة التابعة لها، والتي تشمل إدارة خمسة مواقع تراثية، وخمسة متاحف، ومركز الجليلة لثقافة الطفل، و17 موقعًا أثريًا، وتسعة فروع لمكتبات دبي العامة، فتسهم في تطوير منظومة اقتصادية تنشط الصناعات الثقافية والإبداعية. وتقدم الهيئة أيضًا ثماني خدمات و26 خدمة فرعية.