مرةً كلّ عام، تستضيف ليكول الشرق الأوسط، مدرسة فنون صياغة المجوهرات، معارض مؤقتة مجانيةً كجزءٍ من رسالتها المتمثلة في نشر ثقافة المجوهرات وإيصالها إلى أكبر جمهورٍ ممكن. يخصّص المعرض الافتتاحي لحجر الزمرّد تحت عنوان "حديقة الزمرّد"ويأتي ليكشف أسراراً وألغازاً عديدة عن هذا الحجر الكريم.
تمثّل أحجار الزمرد كما الأكوامارين والمورجانيت والهليودور، أنواعاً مختلفة من عائلة أحجار البيريل الضخمة المستخدمة في المجوهرات والتي تحظى بتقدير عشاق الأحجار الكريمة. وتوفّر هذه الأحجار، بتنوّع ألوانها، من الأكثر كثافةً وإشراقةً إلى الأكثر دقةً، لوحةً فريدةً ينهل منها المصمّمون وهواة الجمع. بيد أنّ حجر الزمرّد يبقى هو الأكثر رواجًا والأكثر قيمةً وقد خضع للكمّ الأكبر من الدراسات. فمنذ العصور القديمة، ومع اكتشاف رواسب جديدة، لعب الزمرّد دوراً هاماً في إذكاء مخيّلة خبراء صياغة المجوهرات وقدراتهم الإبداعية. وقد تجلّت من خلال هؤلاء الخبراء الرمزية التي تقترن باللون الأخضر، منها أولاً المتعلقة بالطبيعة، إنما أيضًا السلطة، سواء كانت دينية أو عسكرية أو اجتماعية. وتقول الأسطورة إنّ الإمبراطور نيرون كان لديه نظارات من الزمرّد مصنوعة خصيصًا لتهدئة عينيه عندما كان يحضر معارك المصارعين.